عبد الماجد الغوري

415

معجم المصطلحات الحديثية

وعليه فإنّ رواية « حمّاد » يحكم لها بالشّذوذ ، بينما يحكم لرواية عبد الملك بن جريج وسفيان بن عيينة بالحفظ . ومن ثمّ قال ابن أبي حاتم الرّازي : « المحفوظ حديث ابن عيينة » . ( علل الحديث لابن أبي حاتم : 2 / 52 ) . ب - الشّاذ متنا : « وهو أن يخالف الرّاوي الثقة في ألفاظ الحديث من هو أوثق منه أو أرجح منه » . مثاله : ومثال الشّذوذ في المتن حديث : « . . . وحلّق حلقة ثمّ رفع إصبعه فرأيته يحرّكها يدعو بها » . ( أخرجه النسائي في كتاب التطبيق ، باب موضع اليمين من الشمال ، برقم : 889 ) . فإذا فهمنا ( يحرّكها ) أي يرفعها ويخفضها بعد نصبها ، فإنّ ذلك يتعارض مع رواية كلّ من روى الحديث ، فقد روي الحديث عن عدد كبير من الصّحابة ، منهم : أبو هريرة ، وابن عمر ، وعبد اللّه بن الزّبير ، وجابر بن سمرة ، وكلّ من روى عنهم لم يذكر كلمة ( يحرّكها ) أو ذكر كلمة ( لا يحرّكها ) أو ذكر عبارة ( نصب أصبعه ) . ولم ترو كلمة « يحرّكها » إلّا عن زائدة بسنده عن وائل بن حجر ، وقد خالف زائدة في ذلك بضعة عشر راويا رووا الحديث بالسّند نفسه عن وائل . وهكذا فتعدّ الزّيادة زيادة شاذّة . حكم الشّاذّ : الحديث الشّاذ ضعيف مردود ؛ وذلك لأنّ راويه وإن كان ثقة إلّا أنّه لمّا خالف من هو أولى منه بالقبول ، دلّنا ذلك على أنّه لم يضبط في هذه الرّواية التي خالف بها ، فلذلك نقبل ما رواه الأضبط ونردّ ما عداه .